الشيخ الجواهري
83
جواهر الكلام
وأضعف من ذلك ما عن ابن الجنيد من التفصيل بأن الزوجة إن كانت مدخولا بها ردت الشهادة وحدوا ، ولا عن الزوج ، وإلا حدت هي ، وكأنه قصد الجمع بذلك أيضا ، وخص الرد بحالة الدخول لاشتمال روايته على لعان الزوج ، وهو مشروط بالدخول ، فتعين حمل الأخرى على غيره . ونحوه ما عن الصدوق من الجمع بين الخبرين بناء على ما اختاره من أنه لا لعان إلا إذا نفى الولد بأنه إذا لم ينف الولد كان له أحد الأربعة ، وإلا حد الثلاثة ولاعنها ، إذ الجميع كما ترى لا شاهد له وفرع المكافئة ، وقد عرفت أن رواية القبول أقوى ولو للشهرة . المسألة ( العاشرة : ) ( إذا أخل أحدهما بشئ من ألفاظ اللعان الواجبة لم يصح ، ) لعدم حصول عنوان الحكم ، ( و ) حينئذ ( لو حكم به حاكم لم ينفذ ، ) لأنه خطأ ، خلافا للمحكي عن أبي حنيفة من أن الحاكم إذا حكم بأكثر كلمات اللعان نفذ وقام الأكثر مقام الجميع وإن كان الحاكم مخطئا في الحكم ، وهو واضح الضعف ، لأن الحكم حينئذ خطأ بالاجماع ، فلا ينفذ كسائر الأحكام الباطلة باختلال بعض شرائطها أو أركانها . المسألة ( الحادية عشرة : ) ( فرقة اللعان فسخ ) كالرضاع والردة ( وليس طلاقا ) لغة ولا شرعا ولا عرفا ، خلافا لأبي حنيفة فجعلها فرقة طلاق ، وضعفه واضح . وحينئذ فلا يشترط فيها اجتماع شرائط الطلاق ولا يلحقها أحكامه .